النووي
52
المجموع
وإن كان متمسكا بدين لم يبدل وجبت فيه دية مسلم ، لأنه مولود على الفطرة ، ولم يظهر منه عناد فكملت ديته كالمسلم ، والمذهب الأول ، لأنه كافر فلم تكمل ديته كالذمي . وإن قطع يد ذمي ثم أسلم ومات وجبت فيه دية مسلم ، لأن الاعتبار في الدية بحال استقرار الجناية ، وهو في حال الاستقرار مسلم . وإن جرح مسلم مرتدا فأسلم ومات من الجرح لم يضمن . وقال الربيع : فيه قول آخر أنه يضمن ، لان الجرح استقر وهو مسلم . قال أصحابنا : هذا من كيس الربيع ، والمذهب الأول ، لان الجرح وجد فيما استحق إتلافه فلم يضمن سرايته ، كما لو قطع الامام يد السارق فمات منه ( فصل ) ودية المرأة نصف دية الرجل ، لأنه روى ذلك عن عمر وعثمان وعلى وابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهم ( الشرح ) خبر سعيد بن المسيب رواه الشافعي والدارقطني والبيهقي . أما قوله روى ذلك عن عمر وعثمان وعلى الخ ، فقد أخرج ابن أبي شيبة عن عمر قال ( دية المرأة نصف دية الرجل ) كما أخرج البيهقي عن علي رضي الله عنه ( دية المرأة على النصف من دية الرجل ) وهو من رواية إبراهيم النخعي عنه ، وفيه انقطاع ، وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق الشعبي عنه وأخرج البيهقي عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( دية المرأة نصف دية الرجل ) قال البيهقي إسناده لا يثبت مثله . وقال في بداية ا لمجتهد : إن الأشهر عن ابن معسود وعثمان وشريح وجماعة : أن دية جراحة المرأة مثل دية جراحة الرجل إلا الموضحة فإنها على النصف أما الأحكام فإن دية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم ، وبه قال عمر وعثمان رضي الله عنهما وابن المسيب وعطاء وإسحاق . وقال عروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز ومالك : ديته نصف دية المسلم ، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عقل الكافر نصف دية المسلم ) رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه ، وصححه ابن الجارود . وفى لفظ رواه أحمد والنسائي وابن ماجة ( قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين ، وهم